آخر تحديث: 24/08/2019

دولية

حزب الله حكما على خريطة الحرب أوطاولة المفاوضات في المواجهة الأميركيةالإيرانية

حزب الله حكما على خريطة الحرب أوطاولة المفاوضات في المواجهة الأميركيةالإيرانية
الجمعة 17 أيار 2019

 

 أطلق الأميركيون والإيرانيون في الساعات الماضية إشارات واضحة الى أنّ المنطقة لا تشارف الحرب، ولكن هل هذه الإشارات واقعية؟

أبلغُ تعبير عن القلق المتزايد من الوقوع في المحظور ما أعلنه مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي أنّ الأوضاع في المنطقة "خطيرة وليست مطمئنة" ودعا الكويتيين عبر نوابهم الى "الاستعداد لكل الاحتمالات الواردة".

وأشار الغانم الى "وجود فرص للحرب، نسبتها عالية جدا وكبيرة "انطلاقا من المعلومات المتداولة، واعتبر أنّ "الامور ليست ماشية في المسار أو الاتجاه الذي نتمناه".

هذا القلق يصدر عن مسؤول رفيع في دولة خليجية، متحالفة مع الولايات المتحدة الأميركية، وتحتفظ بعلاقات جيدة مع ايران، وتسعى دوما "للنأي بالنفس" في الصراعات الإقليمية والدولية، وتحافظ على "التوازن" في سياستها الخارجية.

وإذا كانت الدولة الخليجية الصغيرة، الكويت، تستعد لاحتمالات الحرب، فماذا عن لبنان؟

يتخوّف مراقبون، من انتقال التوتر في الخليج، بعد هجمات الفجيرة ومنشآت النفط السعودية، الى الجولان السوري والحدود اللبنانية... فهل هذا ممكن؟

تطورات الخليج كانت في صلب محادثات المسؤول الأميركي ديفيد ساترفيلد مع الوزير اللبناني جبران باسيل،وهذا دليل على أنّ لبنان جزء أساسيّ في خريطة المنطق، يتفاعل مع تطوراتها، ويؤثر في مساراتها.

حزب الله يلتزم الهدوء في هذا الصراع المستجد في الخليج العربي- الفارسي، ويميل الى متابعة ما يحصل على المسار اللبناني-الإسرائيلي-الأميركي-الأممي بشأن المبادرات المطروحة لترسيم الحدود البرية والبحرية، وهذا المسار، إذا اكتمل، سيعيد خلط الأوراق في الداخل اللبناني، وفي الصراع العربي الإسرائيلي ككل.

ولكن هل هذا التحليل صحيح؟

يجمع المراقبون على أنّ الحزب هو جزء من المنظومة الايرانية، وسيتحرّك لدرء الخطر إذا ما استفحل، وهدّد فعلا الوجود الايراني، كنظام خصوصا...فهل هذا الاتجاه واقعي؟

وماذا لو انتهى ارتفاع منسوب احتمالات الحرب بين الاميركيين والإيرانيين، الى "تنفيسة" الجلوس على طاولة المفاوضات؟

عندها سيكون ملف الحزب حكما على الطاولة الذي يتمنى الأميركيون ضمنا الجلوس عليها مع ممثلي "المرشد الأعلى للثورة الإسلامية" في إيران.


share
share