آخر تحديث: 22/10/2019

اعمال

رأي السبّاق:مفهوم الإقتصاد البيئي

رأي السبّاق:مفهوم الإقتصاد البيئي
الاثنين 22 حزيران 2015

تنامى الجدل في العقد الأخير وبخاصةٍ في أوروبا بشأن أهمية المحافظة على بيئةٍ زراعية صالحة لخدمة الإنسان لعقود قادمة وتنطلق هذه النظرية من مفهوم التنمية المستدامة التي بدأ الحديث عنها مطلع الستينات.


يرى الأوروبيون كما غالبية الدول الصناعية بأنّ فترة الفورة الصناعية قد أثّرت سلباً على الثروات الطبيعية التي أغنت الطبيعة بها الإنسان، فإقتطاع الأراضي لزيادة حجم المساحات السكنية والصناعية والسياحية والإستغلال المكثّف للثروات الطبيعية مطلع القرن العشرين والحروب التي خيضت على مدى مئتي سنة منذ تطوّر الثورة الصناعية، وإستخدام المعدات الثقيلة في الحروب، وصناعة الصلب، كانت عوامل ممهّدة للتغيّرات البيئية والمناخية التي نشهدها ،وقد نواكب اسوأ منها في المستقبل القريب.

وصلت الدول المتقدمة إلى مرحلة لا تستطيع من خلالها العودة إلى الوراء وبتنا اليوم كما هو واضح في مرحلة تخفيف الأضرار ، ذلك ما تحاول اليوم بعض الحكومات الأوروبية والجمعيات البيئية الوصول اليه رغم غياب الإلتزام الحقيقي بما صدر من مقررات لمجموعة كبيرة من المؤتمرات التي عقدت في باريس وبوخارست وطوكيو...

تحوّل  الخطراليوم  نحو الدول النامية التي كانت ما تزال إلى حدّ معيّن تحافظ على إتّزانٍ بيئي بسبب إستعمالها للأدوات التقليدية في الصناعة وإعتمادها على القطاع الأولي (الزراعة) لإكفاء حاجاتها...فأتت العولمة عليه بالضربة القاضية حيث بدأت الشركات العملاقة وتحديداً في مجالات التصنيع الثقيل تتسرّب شيئاً فشيئاً نحوها مستفيدةً من غياب الرقابة القانونية على الأضرار البيئية والفساد المنتشر على مستوى الطبقة السياسية التي شكّلت تحالفات مصلحية مع تلك الشركات بهدف 

الإستفادة الشخصية وتكديس الثروات حتى لو أتى ذلك بالسوء على الطبيعة في بلدانهم ومجتمعاتهم

 

المصدر: مجلة السبَاق

alsabbaq.com


share
share