آخر تحديث: 18/10/2019

اعمال

رأي السبّاق:الصناعة اللبنانية وواقعها المأزوم

رأي السبّاق:الصناعة اللبنانية وواقعها المأزوم
الأربعاء 17 حزيران 2015

عرفت الصناعة اللبنانية على مرّ التاريخ نموّاً مطرداً . إرتبطت بدايةً بالحرف والصناعات التحويلية البسيطة كالصناعات الغذائية والنسيج والحرف اليدوية من عباءات وسكاكين وأجراس... لكنّ الإنتداب الفرنسي نقل الصناعة اللبنانية الى مرحلة التصنيع النوعي والتكنولوجيا المتقدمة المرتبطة بحاجات الصناعة الفرنسية كصناعة الورق ومواد التنظيف وهياكل المركبات ...
 
 
أمّا اليوم فإنّ الصناعة اللبنانية تتجاذبها سياسات عشوائية وبدون أفق بسبب رؤيتين إقتصاديتين للبنان : الأولى ويمثّلها اللبراليون الذين يعتبرون أنّ الجدوى من بعض الصناعات التقليدية باتت ضعيفة وعلى المستثمر تحويل الجزء الأكبر من إستثماراته نحو القطاع السياحي بإعتبار أنّ لبنان يجسّد موناكو العرب لما يتمتّع به من مقوّمات أثرية، مادية وبشرية تخوّله لعب هذا الدور.
 
 
ولكن برغم العوامل السلبية المحيطة بالمنطقة والأزمات الإقتصادية المتلاحقة التي تعصف بالمحيط القريب والشركاء التقليديين مثل الأوروبيين الذي يعانون من تعثّر واضح في موازناتهم الحكومية نتيجة تراكم الديون والأعباء الإجتماعية، أضحت الصناعة اللبنانية والصادرات الصناعية تعاني من صعوبة التصريف والمنافسة الأجنبية الشرسة في ظلّ صعود العمالقة الآسيويين كالصين والهند وأندونيسيا ...
 
 
لمواجهة هذا الخلل البنيوي، لا بدّ للحكومة اللبنانية من إتّخاذ خطوات جريئة ترمي الى حماية الصناعة مثل رفع الرسوم الجمركية على السلع الأجنبية المنافسة للبضائع الوطنية، وإعادة دراسة البروتوكولات الموقّعة مع دول الجوار، وإتفاقيات التيسير العربية بما يعطي لبنان متنفّساً للصناعة الوطنية.
 
 
المصدر: مجلة السبَاق


share
share