آخر تحديث: 22/10/2019

اعمال

رأي السبّاق: التمويل الإستثماري وأشكاله

رأي السبّاق: التمويل الإستثماري وأشكاله
الاثنين 08 حزيران 2015

تنوّعت مصادر التمويل عبر الزمن، ففي مطلع القرن الماضي إعتمد  المستثمرون على المحفظة الذاتية أو ما بات يُعرف بالتمويل الذاتي، وبقوا على هذه الحال لعقودٍ من الزمن لحين ما ظهرت مصادر أخرى ربطت الحركة المالية في السوق بالتمويل المصرفي، فصار أصحاب المؤسسات الناشئة وحتى الكبرى تتّخذ أشكالاً من التمويل المصرفي المرتكز على الحجز والرهونات والصكوك المصرفية وبالتالي بات التمويل أعلى قيمة وأفعل بما يرتبط بمفاهيم الإنتاجية والمردود الإنتاجي.
 
 
ومع الأزمات المالية المتلاحقة، وإشهار بعض البنوك إفلاسها، وغياب الدعم الحكومي عن معظم القطاعات، ولاسيما في الدول النامية، إبتدع المستثمرون شكلاً مختلفاً من التمويل يقوم على مبدأ الشراكة المالية ،وتشعّب هذا المبدأ حتى صارت المشاركة نمطاً يُحتذى لدى غالبية الدول، وما يزال هذا المبدأ معتمداً حتى يومنا هذا ، من سلبياته : صعوبة إتخاذ القرار حين تكون وجهات النظر متباعدة بين الشركاء، تقلّص حجم الأرباح الصافية بسبب توزّع المداخيل...

 

ومع تطوّر الرأسمالية والأنظمة التي تعتمد مبدأ الحرية الإقتصادية في خياراتها، طُرحت أشكال أخرى للتمويل كمثل تسجيل الشركة في البورصات العالمية، ومشاركة الجمهور في رأس مال المؤسسة وتجسّد الأمر في تقسيم رؤوس الأموال إلى أسهم تفضيلية وأسهم عادية وسندات دين آجلة وأخرى قصيرة المدى، والهدف من كل ّ ذلك الإتيان بالمزيد من الأموال النقدية لتمويل المشاريع ما أوصل عددا  من الشركات إلى التُخمة المالية، وساهم في رفعها إلى مصاف المؤسسات العملاقة التي توازي أحجامها أحجام ميزانيات دول بعينها.
 
 
وهكذا مع تغيّر الأنظمة المالية والنقدية يتبيّن أن الأنظمة المالية والإقتصادية تفرز كل يوم أشكالاً جديدة مختلفة من التمويل والنتجة المزيد من الإنتفاخ لدى شركات معيّنة وضعف الفعالية لدى الشركات غير المحظوظة بالتمويل الآني.
 
 
المصدر: مجلة السبَاق


share
share