آخر تحديث: 20/05/2019

اعمال

رأي السبّاق:القطبة المخفيّة من العولمة

رأي السبّاق:القطبة المخفيّة من العولمة
الاثنين 11 أيار 2015

هل العولمة الإقتصادية إطفائيّ للحروب أو محرّكٌ لها؟

 

العولمة بمفهومها الأساسي تجسّد باباً مشرّعاً للإنفتاح الإقتصادي والتجاري للدول، وهي ظاهرة إقتصادية إنتشرت كالعدوى منذ مطلع الثمانينات لتصيب المنطقة العربية عبر الملحقات التجارية والإتفاقيات المبرمة بين الدول وبخاصة بين الدول الغربية المنتجة المسماة دول الشمال والدول المستهلكة والمسماة على التوالي دول الجنوب.
 
 
يستند مفهوم العولمة على النظام الليبرالي الحراقتصاديا الذي إعتنقته غالبية الدول العربية إبان الإستقلال مثل دول الخليج ولبنان والأردن، وإستخدمت أدواته ومبادءه لتسهيل عمليات التبادل بين الداخل والخارج. لكن المفهوم المركزي للعولمة هو في تكديس الثروة عبر زيادة حجم الإنتاج المحلي من خلال إستغلال الموارد الطبيعية والبشرية التي تذخر بها بلداننا العربية.
 
ولربما كانت من الأسباب المباشرة لإندلاع الحروب في منطقتنا العربية ولاسيما في منطقة الشرق الأوسط هو غزارة الموارد الطبيعية التي تكتنزها أرضنا، ولأجل ذلك وبهدف السيطرة التامة على الثروات المفترضة أطلقت إستراتيجيات تحت مسميات مختلفة منها حماية الدول ومنها قوات حفظ السلام ... ومع الوقت إتضحت الغايات بشكلٍ جليّ وأضحت كلّ دولة من المسماة دول الشمال تعتمد على قوى مؤيدة في داخل كل دولة من الدول العربية الغنية على مجموعات حليفة لها كي تسهّل نشاطها التجاري والسياسي والإقتصادي.
 
 
ولكن مع تقدم الوقت إتضح أنّ الأمور خرجت عن مسارها الطبيعي الصرف ولم تعد الخطط تدرّ بالنفع على دول معنية بحدّ ذاتها ،بل إستقرت شبكة المنافع على مجموعة من الشركات العملاقة المتعددة الجنسيات التي إرتأت الإستثمار السياسي والتوظيف المالي المباشر في مناطق النزاع علّها تعوّض الخسائر التي عانت منها مطلع عامي 2008 بسبب الأزمة الإقتصادية العالمية لكنها هذه المرة لعبت على التناقضات لتحقيق مآربها وقد نجحت في ذلك إلى حدٍّ بعيد....
 
 
المصدر: مجلة السبَاق


share
share